زيادة سعادة مُوظَّفيك تعني زيادة إنتاجيَّتهم

زيادة سعادة موظفيك تعني زيادة انتاجيتهم

قراءة هذه المقالة يستغرق حوالي: دقيقتان.


زيادة سعادة مُوظَّفيك تعني زيادة إنتاجيَّتهم

زيادة سعادة موظفيك تعني زيادة إنتاجيتهم.. هذه العبارة صحيحةٌ جدًّا؛ فقد أثبتتها دراساتٌ وأبحاثٌ نظريَّةٌ وعمليَّةٌ، حيث أُجريتْ دراساتٌ كثيرةٌ على عيِّناتٍ من مُوظَّفي المنشئآت، فأثبتتْ تلك العلاقةَ الطرديَّةَ بين سعادة الموظف وزيادة إنتاجيَّته، كما أثبتت أن افتقاد المُوظَّف شعورَ السَّعادة يُؤثِّر حتمًا في الكفاءة الإنتاجية، وبالتَّالي يحدثُ التَّأثيرُ السَّلبيُّ على مُعدَّلات أرباح المنشأة. كما قدَّمت تلك الدِّراسات والأبحاث الإجابة عن عددٍ من الأسئلة التي تتعلَّقُ بهذا المجال، ومن أهمِّها:

  • ما العلاقةُ بين سعادة الموظف وزيادة إنتاجيَّته؟
  • هل يُمكن أن يكون النَّجاح مُحفِّزًا لزيادة الإنتاجية؟
  • ما الطُّرق المُثلى التي يُمكن من خلالها زيادةُ سعادةُ المُوظَّفين؟

وقبل كل هذا ينبغي أن نعرف المقصود بمفهوم البيئة المثالية للعمل، والتي تُحقِّق الرِّضا للمُوظَّفين، وبالتَّالي يشعرون بالانتماء إليها، وبأنهم جزءٌ منها،وبالتَّالي يبذلون أقصى جهدهم لتحقيق الكفاءة الإنتاجية.

هل تعني زيادة سعادة مُوظَّفيك زيادة إنتاجيَّتهم؟

يُمكننا طرح السُّؤال بصيغةٍ أُخرى: ما العلاقة بين سعادة الموظف وزيادة إنتاجيَّته؟ وهل يُمكن أن يكون النَّجاح مُحفِّزًا لزيادة الإنتاجية؟ تخيَّل نفسك مُوظَّفًا يعمل تحت ظروفٍ قاسيةٍ غير مُلائمةٍ، وغير مُريحةٍ نفسيًّا وجسديًّا، ومطلوبٌ منك إنجاز مهمة ما، وتخيَّل نفسك وأنت تُنجز هذه المهمة نفسها في بيئة عملٍ مثاليةٍ تتوفَّر فيها عوامل الرَّاحة الجسديَّة والنفسيَّة، فأي البيئتين سيكون إنجازك للمهمة فيها بصورةٍ جيَّدةٍ؟ إن إجابتك عن هذا السُّؤال هي ما ستُوضِّح العلاقة الطرديَّة والمُلازمة لكلٍّ من سعادة المُوظَّف ورضاه وزيادة الإنتاجية في العمل.

من جهةٍ أخرى يُمكن القول إن النجاح قد يكون عاملًا فعَّالًا في سعادة المُوظَّف، وبالتَّالي زيادة الكفاءة الإنتاجيَّة، لذا فإن مُساعدته على النَّجاح في عمله قد تكون إحدى الأفكار لإسعاد الموظفين وارتفاع مُعدَّلات الإنتاج لديهم، ولكن لا يُعَدُّ النَّجاح عاملًا وحيدًا لشعور المُوظَّف بالسَّعادة والرضا، وهنا تأتي طرقٌ عديدةٌ ومبتكرةٌ نُشير إليها لاحقًا لزيادة سعادة مُوظَّفيك.

الطُّرق المُثلى لزيادة سعادة المُوظَّفين وزيادة إنتاجيَّتهم

تُشير إحصائيات “Gallup” إلى أن 13% فقط هي نسبة المُوظَّفين السُّعداء، ولذا يُشيرُ المتخصصون والأكاديميون في أبحاثهم ودراساتهم إلى عواملَ وطرقٍ مهمَّة ينبغي للمنشئآت التي تطمح إلى زيادة كفاءة إنتاجيَّتها، وبالتَّالي مُعدَّلات أرباحها، أن تتَّخذها كأُسس ومبادئ للتَّعامل مع مُوظَّفيها، وأن هذه الطُّرق والمُمارسات هي التي تجذب الخريجين إلى تقلُّد الوظائف في تلك المنشئآت، ويُمكننا أن نذكر طرفًا منها بشيءٍ من التَّفصيل:

  • تقدير المُوظَّفين على إنجازهم لمهامهم مهما كان نوعُ التَّقدير، فقد يكون في صورة تقديرٍ معنويٍّ أو مادِّيٍّ.
  • تنظيم الحفلات وإقامة المُسابقات من آنٍ لآخرَ، وعقد مختلف المناسبات التي من شأنها توطيد العلاقات الاجتماعيَّة بين المُوظَّفين.
  • مزْجُ العمل بالمُتعة، والتَّرويح عن النَّفسوالذي يتمثل في أنواعٍ مختلفةٍ من الأنشطة والمُمارسات كوجود قاعاتٍ مُخصَّصةٍ في مكان العمل لمُمارسة الرِّياضة على سبيل المثال لا الحصر.
  • منْحُ الموظفين فُرصًا مُتجدِّدةً للتَّعلُّم؛ فهذه الطَّريقة تُعَدُّ إحدى طُرقِ توفير بيئةٍ مُناسبةٍ لسعادة الموظف وزيادة الإنتاجية في العمل، وتُمنحُ هذه الفُرص من خلال إعطاء المُوظَّف ميزانيةً خاصَّةً ووقتًا يستطيع فيه الحصول على دورةٍ يرغب في الالتحاق بها.

أسباب تراجع الإنتاجيَّة في العمل

إنَّ عدم اهتمام أصحاب المنشئآت بزيادة سعادة مُوظَّفيهم هو السَّببُ الرَّئيسي لتراجُع الإنتاجيَّة في العمل، الأمرُ الذي يُؤثِّر سلبًا على مُعدَّلات الأرباح لدى المنشأة، وقد يتَّبع أصحابُ المنشئآت والمؤسَّسات بعضًا من الأمور التي قد يتوقَّعون أنها ضروريَّةٌ لدفع عجلة الإنتاج، ويغفلون عن كونها أمورًا تقتل الشُّعور بالسَّعادة لدى المُوظَّف، وبالتَّالي يقلُّ انتماؤه لمكان عمله، ومن ثَمَّ تقلُّ إنتاجيَّتُه وكفاءتُه، ومن أهمِّ تلك الأسباب التي تُساهم في تراجع الإنتاجيَّة في العمل:

  • إرهاق المُوظَّفين وزيادة ساعات العمل الأسبوعيَّة.
  • عدم الَّتقدير والتَّحفيز لقُدُرات المُوظَّفين والتَّقليل من إنجازاتهم مهما كانت جيِّدةً.
  • عدم توفُّر التَّواصُل الصَّادق على فتراتٍ مُتقاربةٍ للتَّقرُّب من المُوظَّفين والتَّعرُّف على ما يُشعرهم بالسَّعادة والرِّضا في بيئة العمل الخاصَّة بهم.
  • عدم وضع الشَّخص المُناسب في المكان المُناسب، وهو ما يُعَدُّ إهدارًا لكثيرٍ من الطَّاقات والقُدُرات، والشُّعور بالإحباط.

وَبَعْدُ.. فإنَّ هذا غيضٌ من فيضٍ؛ فالمُديرون ومسئولو المنشئآت والمُؤسَّسات يقع عليهم عبءُ البحث عن أفكار لسعادة الموظفين بما يتناسب مع بيئة العمل التي يُوجدون بها، وتنفيذها، وعليهم أن يعوا جيِّدًا أنَّ العمل على زيادة سعادة موظفيك تعني زيادة إنتاجيتهم.

Related Posts